يوكة "الفدان" تحتفل بعامها الثاني… في تطاون.

يونيو 3rd, 2008 كتبها الفدان: جريدة الأخبار الثقافية التطاونية نشر في , مقالات التطاونيين

54aftp

بمناسبة بلوغ الجمعية الفلسفية التطوانية عامها الثاني، يطيب لي أن أنشئ جملة أفكار حول مسيرتها خلال هذه الفترة الزمانية والكيفية. وسأركز على الفعل التدويني التوثيقي الذي نهضت به شرفتنا الرقمية لأنها كانت وما تزال، المرآة العاكسة لجميع أنشطة جمعيتنا، والصدى الواضح لكافة أفعالها وأقوالها وتقريراتها؛ فبها استطعنا أن نشرف على العالم فنعرفه بحياتنا العقلية، ونتواصل معه بلغة أخرى تنتمي إلى حقل الفكر والثقافة والفن والفلسفة والأدب.

         وهكذا نشرنا جملة من المقالات التي أرسلها إلينا أصدقاؤنا من سوريا مثل الأستاذ عيد الدرويش حول فلسفة التصوف عند ابن خلدون ، أو التي كتبها أعضاء الجمعية بمناسبة احتفالها باليوم العالمي للفلسفة مثل مقالة الأستاذ بدر الحمري حول ما معنى أن تكون موجودا اليوم؟، أو التي قدمت خلال ذلك الاحتفال مثل مقالة العلم والتعلم في الفكر الإسلامي للأستاذة فضيلة الوزاني او التي كتبت إنصاتا إلى القول الفلسفي الإسباني مثل مقالتي ملامح من حياة وفكر خافيير زوبيري  أو مقالة تحقيق ما لترياس من فاسد القياس حول القداس ، أو التي استأذنا أصحابها في إعادة نشرها مثل مقالة الأستاذة باسنت موسى من مصر حول إلى ماذا يهدف منهج المواد الفلسفية بالثانوية العامة المصرية؟.

         أما بمناسبة الاحتفال باليوم العامي للفلسفة لنوفمبر 2006، فقد نشرنا سلسلة من الأخبار والتغطيات حول المحاضرات الفكرية والثقافية التي نظمتها جمعيتنا في ثانويات مدينتنا التأهيلية كمحاضرة الأستاذ أويس المصطفى من هيئة المحامين بتطوان تحت عنوان مفهوم الحق بين الفلسفة والقانون أو كلمة شكر التي ألقاها الأستاذ محمد الكويرة العمراني باسم الجمعية الفلسفية التطوانية، أو محاضرة للدكتور الحسن الغشتول حول فلسفة الأدباء أو محاضرة الفلسفة والإنترنيت للأستاذ سعيد زبيدة.

         كما نشرنا وقائع الاحتفال باليوم العالمي للفلسفة لنوفمبر 2007 تضمنت مجموعة من المحاضرات والندوات كمحاضرتي حول محاولة لتأريخ الاشتغال بالفلسفة في تطاون، وأشغال الندوة الفكرية حول موضوع التفكير في المغرب: الحاضر والمصير التي نظمتها جمعيتنا بالمناسبة المذكورة.

         وفي إطار علاقتها التواصلية مع اليونيسكو، نشرت شرفتنا خبرا حول التقرير الذي نشرته شعبة الفلسفة والعلوم الإنسانية بهذه المنظمة حول مختلف الأنشطة المبرمجة بمناسبة اليوم العالمي للفلسفة 2006 في كافة الدول ومنها المغرب؛ والذي تضمن خبرا عن الجمعية الفلسفية التطوانية وشعار الفلسفة في عصرنا الذي اختارته جمعيتنا شعارا لاحتفالها باليوم العالمي للفلسفة. كما نشرت شرفتنا خبرا بتلقيها كتابين حول الفلسفة مدرسة الحرية باللغتين الإنجليزية والفرنسية، من مكتب اليونيسكو بباريس وترجمت جمعيتنا ونشرت الرسالة التي تلقتها من المؤسسة عينها حول الاستعداد للاحتفالات باليوم العالمي للفلسفة

المزيد


حلمي أن يصبح "الفدان" في تطاون والعالم، ساحة للحرية…

سبتمبر 17th, 2007 كتبها الفدان: جريدة الأخبار الثقافية التطاونية نشر في , مقالات التطاونيين

وردتني يوم 30 أكتوبر من سنة 2006 هذه الرسالة من الأستاذ عبد الرحيم العطري تتضمن جملة من الأسئلة أريد منها إجابات مقتضبة كي تنشر في إحدى الجرائد الوطنية. فيما يلي نص الرسالة و"الحوار" تعميما للفائدة مع ملاحظة أني لم أتوصل بأي خبر عن نشر هذه المادة أم عدم نشرها….من لدن صاحب الحوار.

 

الصديقات و الأصدقاء الأعزاء

يشرفني كثيرا أن أدعوكم للتفضل بالإجابة عن هذه الأسئلة في كلمات مقتضبة و عميقة ، و ستنشر تباعا بإحدى الجرائد الوطنية ابتداء من الشهر القادم ، فالرجاء موافاتي بالإجابات في أقرب فرصة ممكنة مرفوقة بصورة لكم .

مع فائق الشكر و خالص المودة

عبد الرحيم العطري

 

 

آل الحرف و السؤال يتحدثون

سلسلة حوارات خاطفة مع ثلة من المبدعين المغاربة

من إعداد : عبد الرحيم العطري

 

جرت العادة أن نسأل آل السياسة و التقنوقراط ، كلما جد جديد في شؤون الدولة و المجتمع ، قليلا ما نتوجه بالسؤال إلى آل الحرف و السؤال ، من الكتاب و المبدعين ، في شتى صنوف المعرفة و الآداب و الفنون ، للأمر علاقة بالتهميش الذي يلاقيه المثقف في مجتمعات لا تصيخ السمع جيدا للصوت الآخر ، و لا تنتصر أصلا لثقافة النقد و المساءلة .

لكن على درب قلب الطاولة ، و ضدا في منطق التهميش هذا ، نفتح هذه الزاوية قصدا ، لننصت لكل المنهجسين بالحرف و السؤال ، كي نقترب من أرائهم و مواقفهم بشأن تحديات المغرب الراهن .

هذه مساحات حرة و مستقلة لتوقيع كلمات دالة و معبرة، تفكر في مغرب مفتوح على كل الاحتمالات، تقاربه و تقرأه بنفس إبداعي عميق ، بعيدا عن لغة الخشب و العطب .

 

آل الحرف و السؤال يتحدثون

اليوم مع محمد بلال أشمل

-         من تكون ؟

-         محمد بلال أشمل

-         ماذا تقرأ آنا ؟

-          José Luís López Aranguren: Zubiri y la religiosidad intelectual.

-         و علام تشتغل هذه الأيام ؟

-         فكر "خافيير زوبيري" الفلسفي والديني.

-         لو لم تكن من آل الحرف و السؤال، ماذا كنت ترغب أن تكون ؟

-         مقاتل مع "الألوية الدولية" في الدفاع عن مدريد عام 1936، وصديق وفيّ لأشعار "انطونيو ماشادو" في خندق "المدينة الجامعية".

-         ماذا تنتظر من انتخابات 2007؟

-         قل لي ضمن أية شروط، أقول لك ماذا انتظر منها.

-         هل ستكون انتخابات 2007 نزيهة و شفافة ؟

-         ما أعرف هو أن "الانتخاب" قانون علمي يفرز "الصالح" و "الأصلح" في الطبيعة؛ فإذا كانت انتخابات 2007 تخضع لقوانين علمية ضمن السياسة المغربية، يكون الجواب ما تتوقع.

-         من سيفوز بها برأيك؟

-         من سينصرف عنها.

-         هل تفكر في الترشح للانتخابات التشريعية ؟

-         إذا رُخص لي بتأسيس حزب سياسي جديد.

-         هل المغرب بخير ؟

-        

المزيد


من أجل مقاربة شمولية لـ"إعادة الاعتبار للأنشطة الاقتصادية بالمدينة العتيقة"

أغسطس 31st, 2007 كتبها الفدان: جريدة الأخبار الثقافية التطاونية نشر في , مقالات التطاونيين

النص التالي عبارة عن "عناصر الكلمة" التي شارك بها محمد بلال أشمل في ندوة "من أجل إعادة الاعتبار للأنشطة الاقتصادية بالمدينة العتيقة" التي نظمتها جمعية "تجار المدينة العتيقة" (باب العقلة) يوم 31 يناير عام 2003 في "قصر اللبادي" بتطاون العامرة.

  التحية والشكر لجمعية تجار المدينة العتيقة (باب العقلة) على الدعوة الكريمة التي وجهتها لي للمشاركة في هذه الندوة. أحضر بصفتي متأملا للشأن المدائني، إلى جانبكم أنتم الذين تتدبرون الشأن الاقتصادي والتجاري بهذه المدينة العامرة.

          كنت أقول دائما إن مدينتنا لم تخضع للتفكير الكلي، ومن ثم تأسيس النظرية العامة فيها. وما لم نمض إلى وضع هذه النظرية العامة، فإنا لن نستطيع التوفق في الحاضر، والتقدم في المستقبل. هذه الندوة هي بعض مما أدعو له من جعل الفضاء المدائني التطاوني مجالا للتفكير الاقتصادي الذي هو حلقة أساسية من التفكير العام في هذه المدينة. والهدف ليس هو فقط ما وضعتم له من شعار وهو "إعادة الاعتبار للأنشطة الاقتصادية بالمدينة العتيقة"، بل إعادة الاعتبار للبعد الحضاري الذي تميزت به مدينتنا. (إذا كان ولا بد من اصطناع هذا اللفظ الذي يحتاج إلى كثير مراجعة) وهذا الهدف النبيل إنما يؤكد البعد المدائني الذي يمكن أن يتميز به حتى التاجر، حينما يسعى إلى تدبير الفضاء الاقتصادي لمدينته. إن التاجر هاهنا يؤكد وعيه المدائني عبر الانشغال بالمشاكل الاقتصادية التي تشهدها مدينته، والسعي إلى إيجاد الحلول المناسبة لها. بل إنه يؤكد حتى البعد الوطني الذي طالما تميز به رجال الحركة الوطنية في الشمال؛ حينما عملوا على تأسيس بنيات صناعية وتجارية في تطاون خاصة، والشمال عامة، وجعلوا من العمل الاقتصادي واجهة نضالية يصرفون بها مواقفهم الوطنية. ولكن هذا التدبير الذي سيمضي إليه التجار، ورجال الاقتصاد بصفة عامة، لا بد أن يرافقه نوع من التفكير حتى يكون تدبيرنا لمدينتنا رشيدا؛ لأن معظم آفاتنا آتية من أنا لا نفكر تفكيرا سديدا، ومن ثم تأتي أعمالنا غير رشيدة. هذا التفكير هو ما سأحاول أن أصنع في هذه العجالة عبر سرد جملة من الأفكار المتعلقة بكيفيات "تنشيط" الأنشطة الاقتصادية بالمدينة العتيقة.

          لكن هذا إذا كان ممكنا، فإنه لن يكون في مستوى الفعالية التي يمكن أن يقو م بها أصحاب الصنعة من الاقتصاديين والمشتغلين بالفكر الاقتصادي. ولما كنت من غير هؤلاء، فإني لن أقدم إلا جملة من التأملات التي تقترب من فلسفة التاريخ، وتلتقي مع فلسفة الاقتصاد، دون أن تبتعد عن الممارسة التاريخية أو الاقتصادية؛ لأنها تستغل معطياتها لكي تمضي إلى تركيبها في إطار نظرية معينة تفسر بها وقائع الاقتصاد وحوادث التاريخ.

          موضوع هذه الندوة هو تنمية الأنشطة الاقتصادية بالمدينة العتيقة. وهذا يفترض أن تلك الأنشطة الاقتصادية موجودة وعلينا تنميتها والبحث عن أنجع الوسائل لتنميتها. هل توجد هذه الأنشطة الاقتصادية؟ ما يوجد في نظري هو نوع منها وهو المتعلق بالتجارة وقليل من الصناعة التقليدية. ما يوجد هو نشاط البيع والشراء لسلع مستوردة غالبها ومحلية أقلها. أما الصناعة التقليدية فقليل منها مصنوع محليا والغالب عليها الاستيراد من المدن الأخرى. النشاط الاقتصادي لا يتكون فقط من البيع والشراء، بل من الصناعة أيضا ومن السياحة. ينبغي التفكير في إنشاء مقاولات صناعية محلية للصناعة التقليدية داخل المدينة التقليدية. كيف؟ بتعهد وحدات الدرازة، والدباغة والصياغة والزليج الموجودة أصلا والمهملة. ينبغي التفكير في إعادة تهيئة وتأهيل الوحدات الفندقية داخل

المزيد


الطريس والماسونية: حقنا في المعرفة/ محمد بلال أشمل

مايو 27th, 2007 كتبها الفدان: جريدة الأخبار الثقافية التطاونية نشر في , مقالات التطاونيين

 

         في مثل هذا اليوم من 27 ماي من عام 1970، تحل ذكرى رحيل الأستاذ عبد الخالق الطريس عن عالمنا. والذين يدركون منزلة الرجل في فكرنا السياسي الوطني، لا بد أن ينزلوه منازل التقدير والإجلال التي تليق بشخصه، وتتواءم مع المهام النضالية والفكرية التي نهض بها؛ سواء وهم يسترجعون مراحل حياته، أو وهم يتذكرون ما ميزها من أفكار ومواقف.

         وبالرغم من أن جيلنا لم يعرف الأستاذ الطريس إلا بوساطة ما كتب عنه، أو عبر ما سمع عنه من شهادات، إلا أن قلوبنا أشربت محبته، ونفوسنا امتلأت فخرا بمشاركتنا إياه انتماءه الوطني؛ لاسيما ممن تهيأت له منا أسباب الاطلاع على فكره السياسي، والاستمتاع بعمله الأدبي.

         ولكن نقطة واحدة ما تزال تشوش علينا محبتنا للرجل، وتنغص علينا تقديرنا لوطنيته ونحن نشارك غيرنا في ذكرى رحيله: تلك هي علاقته بالمحفل الماسوني العالمي.

         الفكرة التي رسخت في أذهان جيلنا عن "الماسونية" أنها ُشعبة من ِشعاب الصهيونية. وبما أنا تربينا على كراهية هذه الأخيرة، ونشئنا على رفض كل مظاهر التطبيع مع كيانها المصطنع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بتنا نشتبه في أي شئ له صلة بها أو بالذي يدور في فلكها، ولو كان أقرب إلينا من حبل الوريد. وقرابتنا الوطنية مع الأستاذ

المزيد


مفهوم الكتابة الروائية /عبد الجليل الوزاني التهامي

ديسمبر 11th, 2006 كتبها الفدان: جريدة الأخبار الثقافية التطاونية نشر في , مقالات التطاونيين

وردتنا من الصديق الأستاذ عبد الجليل الوزاني التهامي هذه الرسالة راجيا نشر مداخلته حول "مفهوم الكتابة الروائية" حيث يقول فيها:

بسم الله الرحمان الرحيم الأخ العزيز الأستاذ محمد بلال أشمل تحيات طيبة وبعد: هذه مداخلة حول مفهوم الكتابة الروائية انطلاقا من تجربتي كنت قد شاركت بها في إحدى اللقاءات الثقافية بمناسبة تقديم روايتي \"الضفاف المتجددة\" ، أرجو أن تنشروها بموقعكم المتميز :\" الفدان\" عبد الجليل الوزاني التهامي:

 

         قال تعالى في كتابه العزيز: \" نون والقلم وما يسطرون \" صدق الله العظيم. بهذه الآية الكريمة التي تقدس القلم وتجعله في منزلة تحظى بقسمه عز وجل. هذا القلم الذي ما وجد إلا ليكتب ويكتب.. بهذه الآية الكريمة العميقة الدلالة أبدأ مداخلتي حول تجربتي الروائية، وطبعا قبل أن تكون \" رواية\" كانت \" كتابة \"، فلا يمكن تحقيق الأولى إلا بمراكمة فعل الكتابة بغض النظر عن الجنس الأدبي الموظف، المهم الكتابة والكتابة فالكتابة ثم الكتابة.. حرفا..كلمة.. جملا.. إنشاء مدرسيا.. رسالة.. ارتسامات.. خواطر ولِمَ لا مذكرات شخصية.. ؟ الطفل في شهوره الأولى لا يكون مطالبا باحترام أدب الكلام قبل أن يتعلم فعل الكلام نفسه. حينما استفسر حول مفهوم الكتابة ؟ أو بعبارة أدق ماذا تعني الكتابة لدي كانسان يمارس أو يحاول أن يمارس الكتابة الروائية؟ ـ أضع سطرا تحت كلمة \"الروائية\" لخصوصياتها كما وكيفا ونوعا ـ ما الذي يدفعني للكتابة؟ ما الذي انشد تحقيقه؟ حينما أواجه بمثل هذه الاستفسارات أو ربما التساؤلات، لأنني أنا أيضا اطرحها على نفسي، لا أجد جوابا واضحا مقنعا شاملا أو بعبارة أخرى لا أجد قالبا لغويا جاهزا يمكنني أن أطمئن إليه، بل هناك شعور يعتريني.. هناك شيء بداخلي أحسه، أكاد ألمسه يعني \"الكتابة\"، لكنه إحساس خارج نطاق التعريف لغويا، أو ربما أوسع من أن تحيط به حدود فردية أو شخصية لان التجربة أوسع وأشمل. إن الكتابة هي خلق وإبداع وابتكار، خلق ما لم يكن موجودا، وهو أيضا خلق جميل؛ أو متطلع نحو الجمال فيكون بذلك إبداعا رائعا. هي رؤية ذاتية للعالم، وبالتالي محاولة تقطيع و تفكيك مكونات هذا العالم وإعادة تركيبها لغويا ـ بمنظور الكاتب طبعا ـ لا كما هي في الواقع. أو كما يراها كل الناس. هي تطلع نحو عالم مثالي، نحو النموذج المتسم بالكمال، بالجمال، وإلا لما اعتبر الكاتب فنانا.. فشرط الجمال أساسي في كل فعل كتابي، وإن أُختلِف حول مفهوم الجمال ذاته، فكل واحد يرى الجمال بمنظوره الخاص. الكتابة نفي لواقع وتأسيس لواقع آخر جديد ينشده الكاتب ويطمح إلى تحقيقه، والنفي هنا بالمفهوم الجدلي ذي الأبعاد الإقصائية كمنهج لا كاعتقاد أو تبني مذهبي.الذي يرصد السلبي ليلغيه، يستحضر الخلل ليبعده، يضع اليد على مكامن الداء ليعالجه. إنها إقصاء للناقص، واستدعاء للكامل ـ تجاوزا فالكمال لله عز وجل ـ هدم فبناء، سعي نحو الخلود وتحقيق المطلق. الكتابة هروب من إحساس أو أحاسيس، من موقف أو مواقف، وهي بالتالي سعي حثيث ور

المزيد


تاريخ الحلاوة…وتاريخ الهراوة !/ محمد بلال أشمل

نوفمبر 5th, 2006 كتبها الفدان: جريدة الأخبار الثقافية التطاونية نشر في , مقالات التطاونيين

من سائر مشاهد الطفولة التي ترسخ في الذاكرة، مشهد "السي علي" بائع "حلي". كان الرجل يبيع لنا "حلي" في مدرسة "الشنتوف" -أو "الأزهر" حاليا- وفي مدرسة "التهامي الوزاني" وفي مرتين وفي "البلاد". لم يتغير شيئ في "السي علي" ما زال بقميصه الأبيض مثل ممرض في المستشفى أو معلم في المدرسة يحمل "عود حلي" ويمضي به في كل مكان من المدينة والبحر يوزع حلي وينادي على بضاعته "حلي حليلو، اللي ذاقو يرجع ليلو"… نشتري منه، فيزيد لنا بكرمه قطعة من "التحلية". يداعبنا ونداعبه بكلمات طيبة، واحيانا بغيرها…هو "ألمعلم" كسائر المعلمين من بائعي الحلاوة مثل معلم "عزية" و"الشامية" و"الحميص طايب" و"زين البنات"…ينشر البسمة حواليه ويشيع الفرحة بمقدمه ويطير النكت يمينا ويسارا.."عموده" اطول منه، وربما أضخم؛ لأن جثته بالكاد تظهر في ظل ذلك العمود الأبيض كأنه عمود نور يسير به وسط ظلام المرارة… نراه فنهرع للتحلية حتـّى ونحن كبارا نحلي ونتحلى، ونتذكر أياما لنا سعيدة في بساتين الطفولة، ونحمد له كرمه ونذكر له حسن معاملته… يحمل –"عليلو" عند البعض أو "حلي" حافية عند البعض الآخر- هراوة الحلاوة فيشيعها بين الناس أجمعين. هراوة مكسوة بالحلاوة، ولكن شتان ما بين الحلاوة والهراوة… وا

المزيد


الاقتباس والترجمة والإبداع / زهور النادي

أكتوبر 27th, 2006 كتبها الفدان: جريدة الأخبار الثقافية التطاونية نشر في , مقالات التطاونيين

الالتقاء والتوافق والتقاطع والتماثل بين الاقتباس والترجمة والإبداع. هل هو صنعة أم حرفة..؟ سؤال نطرحه للمناقشة على كل مبدع ومترجم وناقد وباحث.

         بيد أنني حينما فكرت في طرح مثل هذا السؤال خامرني شعور بأن الكثيرين سيعتبرون سؤالي هذا غلوا ومغالطة. بينما تجدني بوضع هذا السؤال أحاول أن أقترب أكثر من موقع المبدع فيكون لزاما علي أن أسمي فلانا مبدعا دون أن يحدث هذا الوصف شرخا بينه وبين إبداعه.

         لكنني بسؤالي هذا أجد نفسي محرجة: كيف لي أن أسمي مبدعا بهذا الاسم وأنا أجد في طيات كتاباته اقتباسا واضحا لم يشر إليه. سهوا كان منه ذلك أو خطأ أو تعمدا.

         ولكي لا أتيه في غياهب الافتعال، أركن إلى لحظة الانفلات التي ربما تاه فيها الكاتب دون أن يدرك هو ذلك.

         أن نسمي الإبداع إبداعا ونحن نرى فيه صورة الآخر ورمزا زمنيا يحكي عن نفسه. ودون السقوط في مغبة الافتعال كذلك تجدني أقف وقفة تأمل وأنا أدعوكم أن تقفوا معي إخواني وأخواتي المثقفين.

         إن الكاتب وهو يكتب قصة وحينما نتبعه في مساره أو ونحن نقرأ ترجمة لمترجم وهو يترجم عملا دون إ

المزيد


نادية جمعون/ المثقفون في مدينتنا قلة

أكتوبر 17th, 2006 كتبها الفدان: جريدة الأخبار الثقافية التطاونية نشر في , مقالات التطاونيين

على إثر الدعوة التي وجهتها جريدة ‘الفدان’ إلى كافة الأصدقاء والصديقات في مدينتنا من أجل الإجابة على سؤال ‘من المثقف في تطاون اليوم؟؛ حيث جعلتها مناسبة لتناول مسألة الوضع الثقافي في مكاننا المشترك حالا ومآلا، وإثارة ما يتعلق به من قضايا التداول الثقافي في خصوصيته المرتجاة، وعموميته المفترضة، تلقت "جريدة الأخبار الثقافية التطاونية" جملة من الإجابات ستعمل على نشرها حسب ترتيب ورودها. وإن "جريدة الفدان" إذ تشكر لكافة الأصدقاء والصديقات استجابتهم، وتعذر غيرهم لعدم استجابتهم، لتعتز بمشاركتهم جميعا انشغالاتهم الفكرية والثقافية من منطلقها المدائني والمدني جمعا تحت سماء واحدة، واختلافا بسحب متعددة.

الفدان، جريدة الأخبار الثق

المزيد


من أجل مقاربة شمولية لـ" إعادة الاعتبار للأنشطة الاقتصادية بالمدينة العتيقة"

سبتمبر 25th, 2006 كتبها الفدان: جريدة الأخبار الثقافية التطاونية نشر في , مقالات التطاونيين

النص التالي عبارة عن "عناصر الكلمة" التي شارك بها محمد بلال أشمل في ندوة "من أجل إعادة الاعتبار للأنشطة الاقتصادية بالمدينة العتيقة" التي نظمتها جمعية "تجار المدينة العتيقة" (باب العقلة) يوم 31 يناير عام 2003 في "قصر اللبادي"، وننشرها هاهنا كتحية خاصة لأهلنا في تطاون العامرة حين جعلوا أزقتها العتيقة بهية دون أخذ الإذن من المجلس البلدي.

 

 

 التحية والشكر لجمعية تجار المدينة العتيقة (باب العقلة) على الدعوة الكريمة التي وجهتها لي للمشاركة في هذه الندوة. أحضر بصفتي متأملا للشأن المدائني، إلى جانبكم أنتم الذين تتدبرون الشأن الاقتصادي والتجاري بهذه المدينة العامرة.

          كنت أقول دائما إن مدينتنا لم تخضع للتفكير الكلي، ومن ثم تأسيس النظرية العامة فيها. وما لم نمض إلى وضع هذه النظرية العامة، فإنا لن نستطيع التوفق في الحاضر، والتقدم في المستقبل. هذه الندوة هي بعض مما أدعو له من جعل الفضاء المدائني التطاوني مجالا للتفكير الاقتصادي الذي هو حلقة أساسية من التفكير العام في هذه المدينة. والهدف ليس هو فقط ما وضعتم له من شعار وهو "إعادة الاعتبار للأنشطة الاقتصادية بالمدينة العتيقة"، بل إعادة الاعتبار للبعد الحضاري الذي تميزت به مدينتنا. (إذا كان ولا بد من اصطناع هذا اللفظ الذي يحتاج إلى كثير مراجعة) وهذا الهدف النبيل إنما يؤكد البعد المدائني الذي يمكن أن يتميز به حتى التاجر، حينما يسعى إلى تدبير الفضاء الاقتصادي لمدينته. إن التاجر هاهنا يؤكد وعيه المدائني عبر الانشغال بالمشاكل الاقتصادية التي تشهدها مدينته، والسعي إلى إيجاد الحلول المناسبة لها. بل إنه يؤكد حتى البعد الوطني الذي طالما تميز به رجال الحركة الوطنية في الشمال؛ حينما عملوا على تأسيس بنيات صناعية وتجارية في تطاون خاصة، والشمال عامة، وجعلوا من العمل الاقتصادي واجهة نضالية يصرفون بها مواقفهم الوطنية. ولكن هذا التدبير الذي سيمضي إليه التجار، ورجال الاقتصاد بصفة عامة، لا بد أن يرافقه نوع من التفكير حتى يكون تدبيرنا لمدينتنا رشيدا؛ لأن معظم آفاتنا آتية من أنا لا نفكر تفكيرا سديدا، ومن ثم تأتي أعمالنا غير رشيدة. هذا التفكير هو ما سأحاول أن أصنع في هذه العجالة عبر سرد جملة من الأفكار المتعلقة بكيفيات "تنشيط" الأنشطة الاقتصادية بالمدينة العتيقة.

          لكن هذا إذا كان ممكنا، فإنه لن يكون في مستوى الفعالية التي يمكن أن يقو م بها أصحاب الصنعة من الاقتصاديين والمشتغلين بالفكر الاقتصادي. ولما كنت من غير هؤلاء، فإني لن أقدم إلا جملة من التأملات التي تقترب من فلسفة التاريخ، وتلتقي مع فلسفة الاقتصاد، دون أن تبتعد عن الممارسة التاريخية أو الاقتصادية؛ لأنها تستغل معطياتها لكي تمضي إلى تركيبها في إطار نظرية معينة تفسر بها وقائع الاقتصاد وحوادث التاريخ.

          موضوع هذه الندوة هو تنمية الأنشطة الاقتصادية بالمدينة العتيقة. وهذا يفترض أن تلك الأنشطة الاقتصادية موجودة وعلينا تنميتها والبحث عن أنجع الوسائل لتنميتها. هل توجد هذه الأنشطة الاقتصادية؟ ما يوجد في نظري هو نوع منها وهو المتعلق بالتجارة وقليل من الصناعة التقليدية. ما يوجد هو نشاط البيع والشراء لسلع مستوردة غالبها ومحلية أقلها. أما الصناعة التقليدية فقليل منها مصنوع محليا والغالب عليها الاستيراد من المدن الأخرى. النشاط الاقتصادي لا يتكون فقط من البيع والشراء، بل من الصناعة أيضا ومن السياحة. ينبغي التفكير في إنشاء مقاولات صناعية محلية للصناعة التقليدية داخل المدينة التقليدية. كيف؟ بتعهد وحدات الدرازة، والدباغة والصياغة والزليج الموجودة أصلا والمهملة. ينبغي التفكير في إعادة تهيئة وتأهيل الوحدات الفندقية داخل

المزيد


من أجل مستقبل شمالي فيه كل الحقوق مصانة، وكل الكرامات محفوظة، وكل الكيانات محترمة…

سبتمبر 14th, 2006 كتبها الفدان: جريدة الأخبار الثقافية التطاونية نشر في , مقالات التطاونيين

شهدت مدينة طنجة في الفترة الممتدة بين  21، 22 و 23 يوليوز 2006 مؤتمرا تأسيسيا لـ"منتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب". ننشر فيما جزءا من خاتمة الورقة النظرية التي صاغها محمد بلال أشمل، ونوقشت أثناء الجلسة العامة للمؤتمر المذكور:

الإطار الحقوقي الشمالي مشروع وحدوي تاريخي وثقافي وحداثي وإنساني وكوني من حيث هو:

          منظومة متكاملة من الأفكار والرؤى والـتطلعات، تستمد قوتها الموضوعية من المعطيات النفسية والجغرافية، وتستوحي شرعيتها التاريخية من المقتضيات اللغوية والثقافية، من منطلق التعبير عن حاجة ملموسة؛ وهي الحاجة إلى شكل تنظيمي تنخرط فيه كل القوى الواعية بانتمائها إلى هذا الكون الجغرافي والتاريخي والثقافي الشمالي لتحصيل مكاسب عامة ذات طابع حقوقي، ولكنها بامتداد حضاري وثقافي واقتصادي واجتماعي وسياسي. وككل مشروع لا بد له من رجال وأفكار وعزائم لكي يحقق نفسه في الصيرورة كيانا ماديا واضحا، مستقلا عن أي كيان سياسي، فالإطار الحقوقي لديه من الرشد ما يؤهله لكي يمارس حقه في الاختلاف، ويترجمه إلى وقائع مادية، ويبلوره في أشكال مطلبية، بعيدا عن أية وصاية إلا وصاية الشرعية الشمالية، وبعيدا عن أي ولاء إلا لقضيته العادلة.

         أنه ينخرط  بصدق وبشجاعة واستقلالية في السياق المطلبي لحقوق الإنسان في الشمال، ويتوحد مع كافة التطلعات التي ترى إلى مستقبل شمالي فيه كل الحقوق مصانة، وكل الكرامات محفوظة، وكل الكيانات محترمة، في إطار من الوحدة الوطنية، وفي سياق من المسؤولية التاريخية، تجسيدا لإحدى الإمكانيات المتعددة لتحقيق "التنمية البشرية" الـّتي أعلنت عنها الدولة رسميا عبر تحقيق أخص أبعادها وهي حقوق الإنسان الكلية، ولكن باشتراط ضمانات ديموقراطية، عبر جملة من الآليات الفعالة لإخراج التنمية من مستوى الشعار، إلى واقع التطبيق، ومن محض الأمنيات، إلى مادية الفعل؛ واضعا عزائمه وقدراته في خدمة أي فعل تنموي شمالي، ومسخرا إمكانياته المعنوية والمادية في سبيل أية مباد

المزيد


التالي