الفضائل التي لا يقع شر بتركها/ م.ب. أشمل
كتبهاالفدان: جريدة الأخبار الثقافية التطاونية ، في 10 فبراير 2007 الساعة: 01:00 ص
صديقي أحمد: من الفضائل التي لا يقع شر بتركها مشاركة بعض "الكتاب" في منابر تدعو إلى "حوار الأديان"، أو تتنادى بفكرة "التعايش" مع الآخر، أو تبشر بمبدأ "التسامح" معه. قد لا يكون هذا الأمر مسنودا بحجج كاملة القوة، ولكنه من ناحية "القلب" يمثل جوامع اليقين الذي تتكسر عنده كافة أشكال البرهان. لقد تربينا على الحذر من "الشبه" ومنها شبهة "التطبيع" مع من علمتَ. ولنا الحق في ذلك ما دامت حرماتنا مستباحة، وأرضنا مغصوبة، وخيراتنا مستنزفة. وسيكون من التخاذل الإسهام في تبييض وجوه تصر على أن تكون كالحة سوداء ولو بفعل رمزي هو الكتابة، وحالنا معلومة فواجعه وكوارثه ومآسيه. وكم لك الحق ولإخوتك في أن تكتبوا أنى شئتم أو أين شئتم ومع من شئتم ؛ إذ جميعكم من الراشدين، ومنزلتكم لدينا أثيرة من حيث المروءة وجودة الصنعة في الكتابة، ولكني أستصعب أن تجدوا حجة قوية في إقناعنا بوجاهة اختياركم لأن بعض الأشياء خارجة عن مستقر البرهان، وأغلبها من "عمل أهل مدينتنا". وعمل أهل مدينتنا التجافي عن الفضيلة المرتبطة بالشبهة، وطلب السلامة المقرونة بالتقصير. الأفضل أن ُيكتب المرء مع القاعدين عن بعض الفضائل، خير له من أن ُيكتب مع الساعين إليها؛ فحكم التاريخ أقسى من أن يحابي أو يجامل لما تستقيم القيم، ويرتفع الخلط بين الأمور وتأتي "ساعة الحقيقة". لقد قال فقهاؤنا قديما: "دفع المضرة أولى من جلب المصلحة". وهذا هو عين ما أحب أن أذكره لك ولإخوتك ونحن نرى بعضهم ينوه ببعض الرجال دون "تعديلهم" أو "جرحهم" ، ويتحدث حديثا فرحا بمشروع يمهد لمقاصد معروفة، ويهيئ الأسباب لغايات معلومة …
واسلم لأخيك الذي يقدرك.
محمد بلال أشمل
تطاون العامرة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ولنا في المسألة نظر... | السمات:ولنا في المسألة نظر...
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























