احتفال "العسر" ِِبصبايا "الشدة"
كتبهاالفدان: جريدة الأخبار الثقافية التطاونية ، في 2 فبراير 2007 الساعة: 12:00 م
يوم الأربعاء 31 يناير الماضي، شهدت مرور موكب احتفالي حاشد لصبايا "الشدة" قرب باب النوادر بتطاون، و "شدني" ما كن عليه من فرح وزهو طفولي، هن ومن كن معهن من رفقتهن من النساء من كل الأعمار والفئات حضرا وبدوا؛ مع ما يمكن أن تستقرئه من نظرات بعضهن من رغبة في أن يكن هن في مستقبل قريب محتفى بهن في محفة أو مركبة أو مصطبة . أما الفتيان الذين كانوا برفقتهن فكانوا أكثر منهن فرحا وزهوا، وبعض العين على الصبايا "المشدودات" حماية لهن من أعين فضولية ، والصبايا "المفكوكات" غيرة عليهن من أعين طامعة، وواقع الحال يقول بأي حال يمكن أن تجئ الفرصة، أفي حال يسر أم في حال شدة مع عدم وثوقهم من الغد؟ ولقد فرحت بالصبايا أكثر لما علمت أنهن من "السانية" الدافقة بكل خير، وأكبرت في أهلها سعيهم إلى شد "التخميل" شديدا ورفع "الطربوز" عاليا، وضخ الحياة في "العيش" على ما هم فيه من "الشدة" بين عيد أدبروه خانقا، وعاشوراء استقبلوها "دموية" بكل غال في الأكل والمشرب والمركب والملبس والنور والماء …فتحية لأهلنا في "السانية" الذين ما زالوا مرابطين في ثقافة الحياة برغم "شدة" الوقت، واستقواء ثقافة الموت بكل مشاء بيأس…
"الصلاة والسلام عليك أرسول الله…العاشقين فالنبي يصليوا عليه…الجنة للصابرين، النار للقوم الظالمين"…
فائدة: والسانِيَةُ: الغرْبُ وأَداته. والسانية: الناضحة، وهي الناقة التي يُسْتَقى عليها. وفي المثل: سَيْرُ السَّواني سَفَرٌ لا ينقطِع. الليث:السانية، وجمعها السَّواني، ما يُسقى عليه الزرع والحيوان من بعير وغيره. وقد سَنَتِ السانيةُ تسْنُو سُنُوّاً إذا اسْتَقت وسِنايةً وسِناوةً. وسَنتِ الناقةُ تسْنُو إذا سقت الأَرض، والسحابة تسْنُو الأَرضَ، والقومُ يَسْنُون لأَنفسهم إذا اسْتَقوْا، ويَسْتَنُون إذا سَنَوْا لأَنفسهم (لسان العرب).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ولنا في المسألة نظر... | السمات:ولنا في المسألة نظر...
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























