http://www.maktoobblog.com/feddan

جريدة الأخبار الثقافية التطاونية، لصاحبها محمد بلال أشمل، تأسست يوم السبت 10 يونيو عام 2006.

الخميس,أيار 08, 2008


 

794bou 

حسب البرنامج الذي نشرته شرفتنا التواصلية بصدد الاحتفال بعيد الكتاب الذي اختير له شعار "كاتب بيننا، أمل أمامنا"، استضافت "الجمعية الفلسفية التطوانية" الدكتور أحمد بوعود في قراءة لكتابه "الاجتهاد بين حقائق التاريخ ومتطلبات الواقع"(الصادر في القاهرة عن دار السلام عام 2005) قام بها الأستاذ عرفة بلقات وذلك يوم السبت 26 أبريل 2008 ابتداء من الساعة الرابعة بعد الزوال بثانوية القاضي ابن العربي بمدينتنا. وقد تناول عضو جمعيتنا الأستاذ عرفة جملة من القضايا الواردة في الكتاب متوقفا عند المسعى الاجتهادي في القديم وفي الحاضر وبصفة خاصة لدى الإمام الشاطبي، مستحضرا المقام التعليمي والغاية التربوية والبيداغوجية من تقديمه للكتاب وتعريفه بالمؤلف مع بعض الوقفات النقدية والإشارات التوضيحية واللمع المعرفية.

          كما تناول الكلمة صاحب الكتاب الأستاذ أحمد بوعود فوضح جملة من القضايا المتعلقة بالاجتهاد في الماضي متوقفا عند التجربة النبوية والراشدة وكذا عند كبار المجتهدين وبعض المحاولات الاجتهادية في عصرنا الحالي داعيا إلى ضرورة تناول مفهوم الاجتهاد في معناه الكوني مدعما بمعطيات المعرفة البشرية في جميع العلوم حتى يتم الحصول على نوع من الاجتهاد يوائم عصرنا في تطور علومه وتسارع إيقاع اكتشافاته في ميدان الحياة والإنسان وما يقتضيه ذلك من مواكبة الاجتهاد لتطور الحياة الإنسانية وتعقدها المتسارع.

          فقرة الحوار المباشر مع المؤلف تميزت بأسئلة وجيهة وجريئة من لدن التلاميذ والتلميذات وبعض الأساتذة الحاضرين أظهرت أهمية موضوع الاجتهاد من جهة، ومبلغ اهتمام الحضور به من جهة ثانية، وحاجته إلى مزيد من التدقيق والتوسيع من جهة ثالثة.

          أما إجابات المؤلف حول أسئلة وتساؤلات الجميع،  فقد كانت موفقة واستطاعت إشراك جمهور التلميذات والتلاميذ في البعد الإشكالي لقضية الاجتهاد وحملتهم على الشعور بانفتاحها على آفاق معرفية وإشكالية رحبة، وذلك بحس تربوي وبيداغوجي عال وفق في الانسجام مع المقام التعليمي والتربوي السائد ذلك المساء في الثانوية الأصيلة.

          اللقاء الذي استطاع تحقيق غاياته التربوية والثقافية بالاحتفال بعيد الكتاب واستحضار "كاتب بيننا" من أجل "أمل امامنا"، تميز أيضا بحضور مجموعة من أعضاء جمعيتنا وكذا بعض المثقفين والمهتمين من أصدقاء الجمعية وجمع غفير من أعضاء نادي التنمية الذاتية بالمؤسسة وبعض مشرفيهم.